7.6 مليون يمني يحتاجون إلى المساعدة الغذائية للبقاء على قيد الحياة

أعرب المبعوث الخاص للأمين العام لليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، عن الأسف لأن المحادثات التي قام بتيسير إجرائها في سويسرا مؤخرا لم تسفر عن وضع حد للقتال.

إلا أنه قال، في إفادته لأعضاء مجلس الأمن، إن تلك المحادثات شهدت لقاءات بناءة بين الحكومة اليمنية ومعارضيها السياسيين والعسكريين. “وجدت هذه المحادثات ركيزة صلبة لاستئناف المحادثات في المستقبل القريب ومحطة مفصلية لوقف متجدد ومعزز للأعمال القتالية.”

وأضاف ولد الشيخ أحمد أن المحادثات جاءت في فترة قاتمة جدا من تاريخ اليمن وفي ظل تدهور للوضع الأمني. وأشار المبعوث الخاص إلى إعلانه عن وقف الأعمال القتالية في الخامس عشر من ديسمبر/ كانون الأول، وقال إن الأطراف اليمنية رحبت بالإعلان وتعهدت باحترامه. وأضاف أنه تم إنشاء لجنة للتنسيق والتهدئة تتألف من مستشارين عسكريين من الوفدين وخبراء من الأمم المتحدة من أجل الحد من الانتهاكات. “وتواصلت اللجنة مع القيادة العسكرية في اليمن من أجل المساعدة في تجنب المواجهات وأي تصعيد للعنف، وأحرز بعض التقدم في الأيام الأولى. وكان من المؤسف حقا أننا لم نستطع الحفاظ على وقف الأعمال القتالية طوال مدة المحادثات. وعلى الرغم من أننا لاحظنا تراجعا في أعمال العنف في الأيام الأولى من المحادثات، فقد أبلغت اللجنة عن العديد من الانتهاكات في اليوم الثالث. ويبين عدم الامتثال لوقف الأعمال القتالية الحاجة إلى إبرام اتفاقات أقوى وإلى آليات أمتن لضمان التقيد بها.” وقد اتفق المشاركون في المحادثات على أن تواصل اللجنة عملها خلال الأشهر المقبلة مباشرة بعد نهاية هذه الجولة من المحادثات. كما تم الاتفاق على أن يكون مقر اللجنة في المنطقة وعلى أن تحظى بدعم الأمم المتحدة. وذكر المبعوث الخاص أن المناقشات التي جرت في سويسرا أفضت إلى تفاهم مشترك حول إطار تفاوضي من أجل إبرام اتفاق شامل لإنهاء النزاع واستئناف حوار سياسي يشمل الجميع. وقبل انتهاء المحادثات اتفقت الوفود على الاجتماع مرة أخرى في الشهر المقبل باستخدام إطار مشترك سيساعدها على رسم إطار واضح وفعال نحو السلام وانتقال سياسي متفاوض عليه وشامل.

وشدد إسماعيل ولد الشيخ أحمد على أهمية الدعم المقدم من مجلس الأمن الدولي لضمان وقف إطلاق النار بشكل شامل ودائم يسبق الجولة المقبلة من المحادثات.

كما استعرضت كيونغ وا كانغ مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية أمام مجلس الأمن الدولي تدهور الأوضاع داخل اليمن، وقالت إن 7.6 ملايين شخص يحتاجون إلى المساعدة الغذائية الطارئة للبقاء على قيد الحياة. وأضافت المسؤولة الدولية أن النظام الصحي في اليمن يشرف على الانهيار فيما يفتقر نحو 14 مليون يمني إلى الخدمات الطبية.

وذكرت أن الصراع امتد منذ منتصف مارس /آذار إلى عشرين محافظة من المحافظات الاثنتين والعشرين، ليفاقم الوضع الإنساني الصعب الناجم عن سنوات من الفقر وسوء إدارة البلاد وانعدام الاستقرار. ويوجد بمحافظة تعز الآن نحو أربعمئة ألف مشرد داخلي وهو أكبر عدد للنازحين في اليمن، تليها محافظتا عمران وحجة. وفي الجلسة التي عقدها مجلس الأمن الدولي حول الوضع في اليمن قالت كيونغ وا كانغ إن أطراف الصراع تظهر استهتارا بالحياة البشرية وحماية المدنيين، وذكرت أن الاستهداف العشوائي للبنية الأساسية المدنية هو ا نتهاك واضح للقانون الإنساني الدولي. وقد أدى الصراع في اليمن إلى مقتل أكثر من ألفين وسبعمئة مدني، من بينهم حوالي ستمئة طفل.

الصورة: رضيع في حاضنة في مستشفى في صنعاء. وقد تسبب القتال العنيف والقصف في انقطاع التيار الكهربائي المتكرر، ونقص الأدوية والوقود في جميع أنحاء اليمن. المصدر: اليونيسف / مجد فريد

IN cooperation with the UN.

Creative Commons License
America In Arabic News Agency by America In Arabic News Agency is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike 3.0 Unported License.
Based on a work at www.AmericaInArabic.net.
Permissions beyond the scope of this license may be available at sales@AmericaInArabic.net.

You must be logged in to post a comment Login