اللاجئون السوريون يهربون الى الأردن ولبنان وتركيا

نيويورك، (وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك) – ذكرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن عدد السوريين اللاجئين قد بلغ  حتى مطلع الشهر الحالي ما يقرب من ثلاثين ألف لاجئ يتوزعون في الأردن ولبنان وتركيا. 

في الدول المجاورة لسوريا، تستمر معاناة اللاجئين السوريين ممن نزحوا من هول المجازر التي ترتكب بحقهم على أيدي قوات النظام وهربا من آلة القتل اليومية، في حين يعيش من تبقى في المدن السورية التي تشهد أعمال عنف وصفت بأنها جرائم ضد الإنسانية، هاجس النزوح.

بانوس مومتيزيس والذي تم تعيينه كمنسق إقليمي لشؤون اللاجئين قبل يومين، أوضح في مؤتمر صحفي له في جنيف أن المئات يعبرون الحدود يوميا إلى دول الجوار مشيرا الى انه وفقا للهلال الأحمر السوري فان أكثر من مائة ألف شخص يعيشون كمشردين داخل سوريا اغلبهم من العراق.

وأشار بانوس مومتيزيس في تقريره إلى أن إقبال السوريين على التسجيل لدى المفوضية في تزايد مستمر، مع ارتفاع معدل العنف في بلادهم، خصوصا خلال شهر فبراير شباط الماضي، قائلا إن المنظمات غير الحكومية تلعب دورا في مساعدة المفوضية لتوصيل طلبات التسجيل، إضافة إلى جهود التوعية المستمرة والثابتة التي تنفذها المفوضية في مجال تقديم الخدمات الصحية وموظفي الحماية مضيفا:

“عندما يصل اللاجئون إلى البلدان المجاورة يتحدثون عن العنف الذي يجري داخل البلاد، إنهم يفرون إلى بيئة آمنة. انهم يشعرون بالقلق فيما يتعلق بحماية حياتهم لقد وضعنا خطة للطوارئ كما هو الحال في أي حالة مشابه في جميع أنحاء العالم، نحاول أن نقدم كل ما بوسعنا لضمان الاستجابة السريعة وضمان الكفاءة في العمل، إن الوقت يعد ثمينا جدا خلال الأزمة ونود أن نعمل جاهدين على حماية اللاجئين من أي خطر قد يهدد حياتهم أثناء فرارهم إلى الأماكن الآمنة” 

وشدد مومتيزيس على أن فرق المفوضية في الأردن ولبنان وتركيا تعمل في هذه الفترة بدعم من الحكومات والمنظمات غير الحكومية على توفير المأوى والمساعدة والحماية للاجئين مع الحفاظ على سياسة الحدود المفتوحة للسوريين الفارين من العنف.

وأشار الى إن المفوضية والحكومة اللبنانية قد سجلوا معا ما يزيد عن سبعة آلاف نازح سوري في شمال لبنان نزح جلهم من مدينة حمص وهناك أيضا ما يقدر بأربعة آلاف شخص يحتمون في منطقة البقاع مضيفا:

“في شمال لبنان تقوم المفوضية وشركاؤها بانتظام بتوزيع المواد الغذائية وغيرها من المساعدات على اللاجئين المسجلين والعائلات المضيفة، الرعاية الصحية الأولية متاحة من خلال العيادات العامة والخاصة، وتقوم المفوضية بتغطية معظم التكاليف، هناك العديد من  الحالات الخطيرة، فقد وصل عدد الجرحى في المستشفيات إلى ما يقرب من مائين وثمانية وستين جريحا “.

كما لفت مومتيزيس إلى أن الحكومة الأردنية تعمل عبر مظلتها، الهيئة الخيرية الهاشمية، بالتعاون مع منظمات أهلية على تقديم المساعدات للسوريين كما تعمل المفوضية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، يونيسيف،  بالتعاون مع الهيئة على الوصول إلى المحتاجين منهم، مضيفا:

“في الأردن، تم تسجيل أكثر من خمسة آلاف لاجئ سوري هناك ما يقرب من ألفين آخرين ينتظرون دورهم في التسجيل. غالبيتهم يعيشون مع أسر مضيفة، في اربد والرمثا وعمان ومعان، وتقدم المفوضية المساعدة للاجئين في المناطق الحضرية بما في ذلك تقديم منح نقدية ومواد الإغاثة، وتساعد الحكومة في ترميم وتشغيل مراكز إيواء قرب الحدود  وقد شهد مركز الرمثا عبور ألف سوري  فيما يضم حاليا نحو ثلاثمائة وثمانين شخصا يعيشون في ظروف صحية سيئة للغاية”.

وفيما يتعلق بتركيا أشار مومتيزيس الى أن الحكومة وفرت مخيمات تستضيف فيها ما يقرب من ثلاثة وعشرين ألف شخص في منطقة هاتاي الحدودية وتخطط لنقل أكثر من ثلاثة عشر ألف لاجئ إلى مدينة كيليس، حيث قامت ببناء مساكن مؤقتة او ما يعرف بالحاويات، لتقديم المساعدة لغالبية اللاجئين.

Shortlink:

Creative Commons License
America In Arabic News Agency by America In Arabic News Agency is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike 3.0 Unported License.
Based on a work at www.AmericaInArabic.net.
Permissions beyond the scope of this license may be available at sales@AmericaInArabic.net.

You must be logged in to post a comment Login