امريكا تحتفل بيوم الارض ابتداءا من الثلاثاء

إعلان من الرئيس أوباما بمناسبة يوم الأرض للعام 2014

البيت الأبيض

مكتب السكرتير الصحفي

يوم الأرض، 2014

إعلان  من رئيس الولايات المتحدة الأميركية

قبل أكثر من 40 عامًا تنادى أميركيون من مختلف مشارب الحياة وتكاتفوا للتصدّي لتحدّ مشترك. ذلك أن التلوث دمّر صحتنا وأرزاقنا- من أطفال يسبحون في جداول مائية ملوثة وعمّال يتعرّضون لمواد كيماوية خطرة، إلى سكان مدن يعيشون تحت وطأة سديم كثيف من الضباب الملوث بالدخان. وكان أول يوم للأرض دعوة لكل مواطن وكل عائلة وكل مسؤول حكومي أن يهبّوا للعمل. وقد أعطى ذلك صوتًا لحركة المحافظة (على البيئة) وأدى إلى إنشاء وكالة حماية البيئة. كما دفع أمتنا إلى تبنّي قوانين تاريخية ذات شأن تعنى بنظافة الهواء والماء النقي. وفي يوم الأرض هذا، نتذكّر أنه حينما يتّحد الأميركيون في هدف مشترك، فإن باستطاعتنا أن نذلّل أي عقبة.

واليوم، نواجه مشكلة أخرى تهدّدنا جميعًا. فالدلائل العلمية الدامغة تنبؤنا بأن تغير المناخ يبدّل كوكبنا الأرضي بطرق ستخلّف آثارًا عميقة على بني البشر في كل مكان. لقد أصبحت مواسم الحرائق الأطول زمنًا تعرّض طلائع المُسعفين لمخاطر أجسم. وأصبح لزامًا على المزارعين أن يعالجوا ظاهرة التعرية المطّردة للتربة بعد هطول الأمطار الغزيرة والضغوط الأشد الناجمة عن الطحالب وأمراض النباتات وآفات الحشرات. كما أن ازدياد وتيرة الطقس القاسي يجهد البنى التحتية ويدمر مجتمعاتنا، لا سيما المجتمعات ذات الدخول المنخفضة، التي تتعرض للمخاطر بصورة غير متناسبة، وليس لديها ما يشدّ أزرها سوى النزر اليسير من الموارد. ولسوف تزداد عواقب تغير المناخ فداحة في السنوات المقبلة.

ولهذا السبب، أصدرت في العام الماضي أمرًا تنفيذيًا بتهيئة بلادنا لآثار تغير المناخ. وفيما تعمل حكومتي على بناء وطن أكثر قدرة على الصمود، فإننا نظل أيضًا ملتزمين بتفادي العواقب الأشد كارثية. ومنذ أن توليت منصبي، زادت أميركا كمية الكهرباء التي تولّدها من الطاقة الشمسية بأكثر من عشرة أضعاف، وزادت كمية الكهرباء التي تولّدها من طاقة الرياح ثلاثة أضعاف، فيما خفّضت التلوث الكربوني إلى أدنى مستوياته منذ قرابة عقدين من الزمن. وفي المجتمع الدولي، نعمل مع شركائنا على تقليص انبعاثات غازات الدفيئة حول الكرة الأرضية. وبالتضافر مع الولايات ومرافق الطاقة والصحة وأنصار البيئة، سنطوّر معايير للتلوث الكربوني تكون معقولة وقابلة للإنجاز في أكبر مصدر من مصادر التلوث- محطات الطاقة الكهربائية.

إننا نتصدّى أيضًا للتحديات البيئية بزيادة الكفاءة في استهلاك الوقود، واستصلاح الأراضي العامة، وكبح انبعاثات الزئبق وغيره من المواد الكيماوية السامّة. وفي الوقت ذاته، نضمن سلامة المياه التي تشربها عائلاتنا، والممرات المائية والمحيطات التي تغذّي أرزاقنا وتمدّنا بأسباب الحياة. وفي شهر شباط/فبراير المنصرم، اقترحنا تطبيق معايير جديدة لحماية عمال المزارع من المبيدات الكيماوية الخطرة. ولأن العناية بكوكبنا تتطلب التزامًا منّا جميعًا، فإننا نشرك المنظمات والشركات والأفراد في هذه المساعي والجهود.

وفيما نحتفل بهذه المناسبة، دعونا نتفكّر في معاني رسالة يوم الأرض الأول، ونستعيد طاقتنا على بناء مستقبل أنظف وأصحّ. دعونا نقرّ بمسؤولياتنا تجاه أجيال المستقبل ونواجه اختبارات يومنا الحاضر بالقدر نفسه من الطاقة والحماس والإحساس بالهدف.

وعليه، أنا، باراك أوباما، رئيس الولايات المتحدة الأميركية، وعملا بالصلاحيات التي أناطني بها دستور وقوانين الولايات المتحدة، أعلن يوم 22 نيسان/إبريل 2014، يوم الأرض؛ وأشجّع جميع المواطنين على المساعدة في حماية بيئتنا والمساهمة في عالم معافى ومستدام.

وشهادة على ذلك أوقع على الإعلان في هذا اليوم الحادي والعشرين من نيسان/إبريل، من العام 2014 ميلادية وفي العام الثامن والثلاثين بعد المئتين من استقلال الولايات المتحدة الأميركية.

باراك أوباما

 

Shortlink:

Creative Commons License
America In Arabic News Agency by America In Arabic News Agency is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike 3.0 Unported License.
Based on a work at www.AmericaInArabic.net.
Permissions beyond the scope of this license may be available at sales@AmericaInArabic.net.

You must be logged in to post a comment Login