تحذير من إضعاف قطاع العقارات التجارية في امريكا

واشنطن، (امريكا ان ارابيك) ـ حذرت شهادة أرسلت بها الرابطة الوطنية لسماسرة العقارات، احد اهم مصادر المعلومات في امريكا عن قطاع العقارات، إلى اللجنة الفرعية للمؤسسات المالية بمجلس الشيوخ أثناء عقدها جلسة استماع، حذرت من أن القوانين الحكومية الجديدة في قطاع الإسكان إن لم تعد بشكل سليم فإنها ستقلص من تدفق رؤوس الأموال في قطاع العقارات التجارية وتضعف سوق العقارات التجارية النشطة التي تعتبر جزء حيوي من الاقتصاد الامريكي. 

وأعربت الرابطة في الشهادة عن خشيتها من أن ما يسمى “بقوانين باسيل” المقترحة والدليل المقترح بشأن الإقراض في قطاع العقارات التجارية قد “لا يقدر بحق قوة واستقرار سوق العقارات التجارية ولا ينظم بكفاية ميزات الأداء المتنوع لقطاع الإسكان العقارية”.

يذكر ان عدد من الهيئات الفيدرالية الامريكية اشتكت مؤخرا من كثرة الاقراض للقطاع التجاري في العقارات وان هذه القروض تمثل الان 42 في المائة من اصول المؤسسات المصرفية التي لا تزيد اصولها عن واحد مليار دولار وهو ما يجعلها عرضة بشكل اخطر لمشاكل الاقراض السئ.

هذا وتتذكر امريكا كيف كانت الظروف في فترة الثمانيات حينما اقرضت المصارف بشكل محموم لهذا القطاع مما ادى ذلك الى زيادة عمليات البناء اكثر من حاجة السوق وهو ما انتهى الى وجود مباني فارغة وبدون شاغرين مما ادى في نهاية المطاف الى انهيار الاسعار حيث  اضطرت الحكومة الى استخدام اموال دافعي الضرائب لانقاذ تلك لمصارف التي استثمرت في ذلك النشاط المحموم.

هذا وتطالب القوانين الجديدة محل النقاش بمراقبة المصارف التي تقوم باقراض ما هو اكثر من 100 في المائة من راس مالها لقطاع البناء والاعمار او اكثر من 300 في المائة لقطاع البناء التجاري.

غير ان رئيس الرابطة توماس ستفين قال في بيان ارسل الى مكاتب امريكا ان ارابيك في واشنطن: “الأثر المجمع لهذين المقترحين التشريعيين ربما يدفع المصارف إما إلى تجنب منح القروض للمشاريع العقارية أو زيادة تكلفة رأس المال المطلوب للصفقات في قطاع العقارات التجارية. وأعربت الرابطة عن اعتقادها بأن تلك القوانين سوف تشدد القبضة على التزامات رأس المال أكثر من اللازم بالأخذ في الاعتبار مخاطر القروض التجارية.”

وأوضحت الرابطة في شهادتها أن فئات الإقراض في قطاع العقارات التجارية لها سمات أداء مختلفة نظرا لعدم التشابه في العقارات التجارية، وأن المؤسسات المالية يجب أن تكون قادرة على إدارة فعالة عبر تأسيس محافظ متنوعة للعقارات التجارية.

وحذرت الرابطة من أن الفشل في الاعتراف بالفوارق في فئات العقارات التجارية قد يؤدي إلى عواقب غير مقصودة نتيجة التقليل من قيم الملكية في جميع فئات العقارات التجارية.

وكانت الرابطة الوطنية لسماسرة العقارات قد أصدرت الأسبوع الماضي تقرير “مستقبل العقارات التجارية” الذي أشار إلى أن السوق التجارية هي سوق “قوية أساسا” وتوقع معدلات بطالة ضيقة جدا في القطاع، وارتفاعا في الإيجارات، واستمرار ضخ المستثمرين الكبار للأموال في القطاع التجاري.

جدير بالذكر أن تفاهمات باسيل قد اتفق عليها دوليا والتي تقضي بمبادئ تنظيمية تلزم المصارف المركزية في أكبر عشر اقتصاديات في العالم بتحديد احتياطاتها الرأسمالية المنتظمة.

يشار إلى أن الرابطة الوطنية لسماسرة العقارات تعد أكبر منظمة تجارية في الولايات المتحدة فتمثل أكثر من 1.3 مليون عضو يمارسون كافة أنشطة صناعتي العقارات التجارية والسكنية.

Shortlink:

Creative Commons License
America In Arabic News Agency by America In Arabic News Agency is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike 3.0 Unported License.
Based on a work at www.AmericaInArabic.net.
Permissions beyond the scope of this license may be available at sales@AmericaInArabic.net.

You must be logged in to post a comment Login