حقائق نقاط التفاهم الأولية حول برنامج إيران النووي

يان حقائق من البيت الأبيض بشأن نقاط التفاهم الأولية حول برنامج إيران النووي
البيت الأبيض 

مكتب السكرتير الصحفي

واشنطن العاصمة

23 تشرين الثاني/نوفمبر 2013

بيان حقائق: نقاطالتفاهم الأولية حول البرنامج النووي لجمهورية إيران الإسلامية

شاركت مجموعة الخمس زائد واحد (الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وروسيا، والصين، بمساعدة من الاتحاد الأوروبي) في مفاوضات جادة وأساسية مع إيران بهدف التوصل إلى حل دبلوماسي يمكن التحقق منه من شأنه أن يمنع إيران من الحصول على سلاح نووي.

لقد كان الرئيس أوباما واضحًا في أن تحقيق حل سلمي يمنع إيران من الحصول على سلاح نووي إنما يصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة الأميركية. واليوم، توصلت مجموعة الخمس زائد واحد وإيران إلى مجموعة من نقاط التفاهم الأولية من شأنها أن تُوقف تقدم البرنامج النووي الإيراني وتدفعه نحو التراجع في النواحي الرئيسية. وهذه هي القيود الأولى الجادة والهادفة التي تقبلها إيران بشأن برنامجها النووي منذ ما يقرب من عشر سنوات. إن خطوة الستة أشهر الأولية تتضمن قيودًا عظيمة الأهمية بخصوص البرنامج النووي الإيراني، فهي تبدأ في معالجة هواجسنا الأكثر إلحاحًا بما في ذلك قدرات إيران في التخصيب، ومخزوناتها الموجودة من اليورانيوم المخصب، وعدد وقدرات أجهزة الطرد المركزي لديها، وقدرتها على إنتاج البلوتونيوم المخصص للاستخدام الحربي باستخدام مفاعل أراك. إن التنازلات التي تعهّدت إيران بأن تجعلها جزءًا من هذه الخطوة الأولى سوف توفر لنا أيضًا مزيدًا من الشفافية وتمنحنا القدرة على التدخل لمراقبة برنامجها النووي. في الماضي، جرى الإعراب عن القلق من أن إيران سوف تستخدم المفاوضات لكسب الوقت للمضي قدمًا في برنامجها. وبنظرة شاملة، فإن هذه الخطوات الأولى من الإجراءات المتخذة سوف تساعد على منع إيران من استخدام غطاء المفاوضات لمواصلة دفع عجلة برنامجها النووي في الوقت الذي نسعى فيه للتفاوض نحو حل شامل طويل المدى يعالج جميع هواجس المجتمع الدولي.

في المقابل، وكجزء من هذه الخطوة الأولية، فإن مجموعة الخمس زائد واحد ستقوم بتقديم إعفاء محدود ومؤقت إلى إيران، يشمل أهدافًا محددة، ويكون قابلا للإلغاء. ويتشكل هذا الإعفاء على النحو الذي تظل فيه الأغلبية الساحقة من منظومة العقوبات، بما في ذلك العقوبات الرئيسية المتعلقة بالنفط والمعاملات المصرفية والمالية، قائمة كما هي. وستواصل مجموعة الخمس زائد واحد فرض هذه العقوبات بقوة. وإذا رفضت إيران الوفاء بالتزاماتها، فسوف نقوم بإلغاء الإعفاء المحدود وفرض عقوبات إضافية على إيران.

كما ناقشت مجموعة الخمس زائد واحد وإيران المعايير العامة لإيجاد حل شامل من شأنه أن يقيّد البرنامج النووي الإيراني على المدى الطويل، ويوفّر ضمانات للمجتمع الدولي يمكن التحقق منها بأن أنشطة إيران النووية ستكون سلمية بشكل حصري، ويضمن أن أي محاولة من جانب إيران للسعي نحو الحصول على سلاح نووي سيتم الكشف عنها على الفور. كما تتضمن مجموعة نقاط التفاهم أيضًا اعترافًا من إيران بأنها يجب أن تتعامل مع جميع قرارات مجلس الأمن الدولي- والتي أعلنت إيران منذ فترة طويلة أنها غير قانونية- فضلا عن المسائل المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني التي تم تحديدها من قِبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الماضي والحاضر. وهذا يشمل حسم المسائل المتعلقة بالبُعد العسكري المحتمل للبرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك أنشطة إيران الجارية في مجمع بارجين. وكجزء من حل شامل، يجب أن تمتثل إيران امتثالا كاملا لالتزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والتزاماتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية. أما في ما يتعلق بحل شامل، فلن يتم الاتفاق على شيء حتى يتم الاتفاق على كل شيء. وببساطة، فإن هذه الخطوة الأولى تنتهي بعد ستة أشهر، وهي في حد ذاتها لا تشكّل وضعًا نهائيًا مقبولا بالنسبة للولايات المتحدة أو لشركائنا في مجموعة الخمس زائد واحد.

إيقاف تقدم برنامج إيران وإلغاء عناصر أساسية منه

تعهدت إيران بوقف التخصيب أعلى من نسبة 5 %:

– وقف كل التخصيب أعلى من 5 % وتفكيك التوصيلات الفنية المطلوبة للتخصيب فوق نسبة 5 %.

تعهدت إيران بتحييد مخزوناتها التي تقارب 20 % من اليورانيوم:

– تمييع ما دون 5 %، أو التحويل إلى شكل لا يمكن تخصيبه بدرجة أكبر، كل مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة تقارب 20 في المئة قبل انتهاء المرحلة الأولية.

تعهدت إيران بوقف أي تقدم في قدرتها على التخصيب:

– عدم تركيب أجهزة طرد مركزي أخرى من أي نوع.

– عدم تركيب أو استخدام أجهزة طرد مركزي من الجيل القادم لتخصيب اليورانيوم.

– عدم تشغيل حوالى نصف أجهزة الطرد العاملة في ناتانز وثلاثة أرباع أجهزة الطرد في فوردو بحيث يستحيل استخدامها لتخصيب اليورانيوم.

– الحد من إنتاجها لأجهزة الطرد المركزي بحيث تقتصر تلك على استبدال الأجهزة المعطوبة كي لا يمكن لإيران أن تستخدم فترة الأشهر الستة لتخزين أجهزة طرد مركزي.

– عدم تشييد أية مرافق تخصيب أخرى.

تعهدت إيران بوقف التقدم في زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5%:

– عدم زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5% كي لا تصبح هذه الكمية بنهاية فترة الأشهر الستة أزيد منها في بداية الفترة. كما أن أي يورانيوم مخصب حديثا بنسبة 3.5% يُحّول إلى أوكسيد.

تعهدت إيران بعدم زيادة نشاطاتها في أراك وأن توقف التقدم في مسار البلوتونيوم. فقد تعهدت إيران بما يلي:

– عدم السماح بتشغيل مفاعل أراك؛

– عدم تزويد مفاعل أراك بالوقود؛

– وقف إنتاج الوقود لمفاعل أراك؛

– عدم إجراء أية اختبارات إضافية على الوقود لمفاعل أراك؛

– عدم تركيب أية مكوّنات إضافية في مفاعل أراك؛

– عدم نقل أي وقود وماء ثقيل لموقع المفاعل.

– عدم بناء أي مرفق قادر على إعادة المعالجة والتي بدونها لن تستطيع إيران فصل البلوتونيوم عن الوقود المستنفد.

شفافية غير مسبوقة والتدخل لمراقبة برنامج إيران النووي

تعهدت إيران بما يلي:

– تأمين الدخول يوميا لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (“الوكالة”) إلى ناتانز وفوردو. وسيتيح الوصول اليومي للمفتشين أن يراجعوا مقاطع أفلام كاميرات المراقبة لضمان المراقبة الشاملة. وهذا التأمين سيوفر حتى شفافية أكبر بالنسبة للتخصيب في هذين الموقعين ويقصّر الفترة التي قد يُكتشف خلالها أي حالات عدم امتثال.

– السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول إلى مرافق تجميع أجهزة الطرد المركزي.

– السماح للوكالة بدخول مرافق إنتاج وتخزين شفرات ملفات أجهزة الطرد المركزي.

– السماح للوكالة بدخول مناجم ومعامل اليورانيوم

– توفير معلومات عن التصاميم في مفاعل أراك التي كانت مطلوبة منذ وقت طويل. ومن شأن ذلك أن يوفر المعلومات الضرورية والمهمة عن المفاعل وعن ما لم يكن متاحًا من قبل.

– السماح للمفتشين بتكرار زياراتهم لمفاعل أراك.

– توفير معلومات وبيانات أساسية معينة مطلوبة في البروتوكول الإضافي لاتفاقية الضمانات الإيرانية مع الوكالة والقانون المعدل 3.1.

آليات التحقق:

ستُدعى الوكالة لإجراء العديد من خطوات التثبت بما ينسجم مع دورها التفتيشي الجاري في إيران. بالإضافة إلى ذلك، تعهدت مجموعة الخمس زائد واحد وإيران بتأسيس لجنة مشتركة للعمل مع الوكالة لمراقبة التنفيذ ومعالجة القضايا التي قد تنشأ. وستعمل اللجنة المشتركة مع الوكالة من أجل تيسير تبديد هواجس سابقة وراهنة بخصوص برنامج إيران النووي ومن بينها الجانب العسكري المحتمل لبرنامج إيران النووي ونشاطات إيران في بارشين.

تخفيف عقوبات محدود ومؤقت وقابل للإلغاء:

لقاء هذه الخطوات، ستقدم مجموعة الخمس زائد واحد تخفيفًا للعقوبات يكون محدودًا ومؤقتًا وموجهًا وقابلا للإلغاء، وفي الوقت ذاته ستبقي المجموعة الجزء الأكبر من هيكلية عقوباتنا نافذا، بما فيها تلك المطبقة في مجالات النفط والمال والمصارف. وإذا أخفقت إيران في الوفاء بتعهداتها سنعمل على إلغاء تخفيف العقوبات. وتحديدًا، ستكون مجموعة الخمس زائد واحد ملتزمة بما يلي:

– عدم فرض عقوبات جديدة متصلة بالموضوع النووي لفترة ستة أشهر، إذا التزمت إيران بتعهداتها بموجب هذه الاتفاقية، وإلى المدى المسموح به في النظم السياسية لدول المجموعة.

– تعليق عقوبات معينة بخصوص الذهب والمعادن الثمينة، وقطاع السيارات في إيران، وصادرات إيران من المواد البتروكيماوية، مما قد يزود إيران بدخل يبلغ 1.5 بليون دولار.

– السماح بإجراء تصليحات وتفتيشات تتعلق بالسلامة داخل إيران لعدد معين من شركات الطيران الإيرانية.

– السماح لمشتريات النفط الإيراني بأن تظل على مستوياتها الحالية المخفّضة بصورة جوهرية- وهي مستويات أقل مما كانت عليه قبل سنتين بواقع 60%. وسوف يسمح بنقل مبلغ 4.2 بليون دولار من هذه المبيعات على دفعات، إذا ومتى وفت الحكومة الإيرانية بالتزاماتها.

– السماح بنقل مبلغ 400 مليون دولار مخصص ضمن مساعدات التعليم الحكومية، من الأموال الإيرانية المجمّدة مباشرة إلى المؤسسات التعليمية المعترف بها في دول ثالثة لسداد تكاليف تعليم الطلبة الإيرانيين.

التحويلات ذات الطابع الإنساني

تسهيل تنفيذ التحويلات ذات الطابع الإنساني والتي سمح بها أصلاً القانون الأميركي. وكان الكونغرس الأميركي قد استثنى بصورة جليّة هذه التحويلات الإنسانية من العقوبات، وبالتالي فإن هذه الوسيلة لن تمكن إيران من الوصول إلى أي موارد مالية جديدة. والتحويلات الإنسانية هي تلك المتصلة بمشتريات إيران من الأغذية والمنتجات الزراعية والأدوية والمعدات الطبية. ونحن سنسهل أيضًا تحويلات للنفقات الطبية التي تتم خارج إيران، وسوف نفتح هذه القناة لمنفعة الشعب الإيراني.

نظرة متبصّرة على الإغاثة المحدودة

إن مجمل الإغاثة، وقيمتها قرابة 7 بلايين دولار، ليس سوى جزء من التكاليف التي ستظل تنوء بها إيران خلال هذه المرحلة الأولى في ظل العقوبات التي ستبقى نافذة المفعول. وستظل العقوبات تمنع أو تقيّد الغالبية العظمى من ممتلكات إيران من النقد الأجنبي، وقيمتها حوالى 100 بليون دولار.

وفي الأشهر الستة المقبلة، لن يسمح لإيران بأن تزيد مبيعاتها من النفط. وسوف تنجم عن العقوبات المفروضة على النفط وحده خسارة ما يقرب من 30 بليون دولار من العائدات الإيرانية- أي حوالى 5 بلايين دولار كل شهر- بالمقارنة مع ما جنته إيران خلال ستة أشهر في العام 2011، قبل أن تصبح العقوبات نافذة المفعول. وفي حين سيُسمح لإيران باستلام 4.2 بليون دولار من مبيعاتها البترولية، فإن قرابة 15 بليون دولار من عائداتها خلال هذه الفترة سيذهب إلى حسابات مجمّدة خارج إيران. وخلاصة القول هي أننا نتوقع أن يزداد فعليًا صافي الأموال الإيرانية في الحسابات المجمّدة خارج إيران، لا أن ينقص، بمقتضى شروط هذا الاتفاق.

مواصلة الضغط الاقتصادي على إيران والمحافظة على هيكلية العقوبات

خلال المرحلة الأولى، سنواصل تنفيذ عقوباتنا بصورة متشددة على إيران، بما في ذلك معاقبة كل من يسعى إلى المراوغة أو التملّص من عقوباتنا.

– ستظل العقوبات المتصلة بمبيعات النفط الخام تضع ضغطًا على الحكومة الإيرانية. ذلك أننا بالتعاون مع شركائنا الدوليين قلّصنا مبيعات إيران النفطية من 2.5 مليون برميل يوميًا في أوائل العام 2012 إلى مليون برميل يوميًا الآن، الأمر الذي يحرم إيران من القدرة على بيع حوالى 1.5 مليون برميل يوميًا. وهذه خسارة تربو على 80 بليون دولار منذ بداية العام 2012 – خسارة لم تستطع إيران إطلاقًا استردادها. وبموجب هذه الخطوة الأولى، سيظل حظر الاتحاد الأوروبي على النفط الإيراني ساري المفعول، ولن تتمكن إيران من بيع أكثر من مليون برميل يوميًا، مما سيسفر عن استمرار خسارة مبيعات إضافية بقيمة 4 بلايين دولار شهريًا وكل شهر في أقل تقدير.

– سيظل العمل ساريًا بتنفيذ عقوبات تتعلق بصادرات مشتقّات البترول إلى إيران، مما سيسفر عن تناقص دخلها بواقع بلايين الدولارات.

– ستظل العقوبات تمنع أو تقيّد الغالبية العظمى من ممتلكات إيران من النقد الأجنبي، وقيمتها حوالى 100 بليون دولار.

– ستبقى أجزاء أخرى جوهرية من نظام عقوباتنا على ما هي عليه، بما في ذلك:

•العقوبات المفروضة على بنك إيران المركزي ونحو 24 مصرفًا إيرانيًا وفاعلين إيرانيين رئيسيين؛
•تظل العقوبات الثانوية، بناءً على قانون العقوبات الإيرانية الشاملة والمحاسبة والتجريد من الممتلكات، كما عّدل، وقوانين أخرى، مفروضة على المصارف التي تتعامل مع أفراد أو كيانات مصنّفة بأنها أميركية؛
•العقوبات المفروضة على أولئك الذين يقدمون لإيران مجموعة واسعة من الخدمات المالية الأخرى، مثل العديد من أنواع التأمين؛
•وتقييد الوصول إلى النظام المالي الأميركي.
– كافة العقوبات المفروضة على ما يربو على 600 من الأفراد والكيانات المستهدفة لدعم برنامج الصواريخ النووية أو الباليستية الإيرانية ستظل سارية المفعول.

– العقوبات المفروضة على عدة قطاعات من قطاعات الاقتصاد الإيراني، بما في ذلك النقل البحري وبناء السفن، ستظل سارية المفعول.

– العقوبات المفروضة على الاستثمارات الطويلة الأجل المتعلقة بتقديم الخدمات الفنية لقطاع الطاقة في إيران ستظل سارية المفعول.

– العقوبات المفروضة على برنامج إيران العسكري ستظل سارية المفعول.

– القيود الأميركية الواسعة النطاق المفروضة على التجارة مع إيران ستظل سارية المفعول، بما يكفل حرمان إيران من الوصول إلى جميع التعاملات تقريبا مع أكبر اقتصاد في العالم.

– كل العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي ستظل سارية المفعول.

– كل العقوبات المحددة الأهداف المتصلة بدور الدولة الإيرانية في رعاية الإرهاب، ودورها المزعزع للاستقرار في الصراع السوري، وسجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان، وسواها من الشواغل الأخرى، ستظل سارية المفعول.

التوصل إلى حل شامل

خلال الأشهر الستة من المرحلة الأولية، سوف تفاوض الدول الخمس زائد واحد على ملامح الحل الشامل. إذ إن الخطوط العريضة للملامح العامة للحل الشامل تتصور اتخاذ خطوات ملموسة لكسب ثقة المجتمع الدولي بأن الأنشطة النووية لإيران ستكون سلمية حصرا. وفي ما يتعلق بهذا الحل الشامل: فلم يتم الاتفاق على شيء في ما يتعلق بالتوصل إلى حل شامل حتى يتم الاتفاق على كل شيء. وعلى مدى الأشهر الستة القادمة، سوف نحدد ما إذا كان هناك حل يعطينا الثقة الكافية بأن البرنامج الإيراني برنامج سلمي. وإذا لم تتمكن إيران من معالجة هواجسنا، عندها سنكون مستعدين لزيادة العقوبات والضغوط.

الخلاصة

وباختصار، فإن هذه الخطوة الأولى في حد ذاتها تحقق الكثير. إذ بدون هذا الاتفاق المرحلي، يمكن أن تبدأ إيران إنتاج الآلاف من أجهزة الطرد المركزي الإضافية. ويمكن أن تقوم بتثبيت وتشغيل الجيل القادم من أجهزة الطرد المركزي التي من شأنها أن تخفض الوقت اللازم لتحقيق اختراق. ويمكنها تزويد مفاعل أراك الذي يعمل بالماء الثقيل بالوقود وتشغليه. ويمكنها أن ترفع حجم مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 % لما يتجاوز عتبة تعادل اليورانيوم اللازم لإنتاج قنبلة. إن إيران لن تتمكن من القيام بأي من هذه الأمور في ظل ظروف التفاهم بمقتضى الخطوة الأولى.

وعلاوة على ذلك، فإنه بدون هذا النهج التدريجي، فإن التحالف الدولي الذي فرض العقوبات سوف يبدأ في التهاوي لأن إيران سوف تطرح القضية على العالم وتقنعه بأنها جادة في التوصل إلى حل دبلوماسي ونحن لم نكن كذلك. ولن نستطيع جلب الشركاء إلى جانبنا للقيام بعمل حاسم لإنفاذ العقوبات التي فرضناها. إننا بهذه الخطوة الأولى، نوقف البرنامج الإيراني ونجعله يتراجع إلى الوراء، ونعطي إيران خياراً دقيقًا وهو: الوفاء بالتزاماتها والتفاوض بحسن نية على التوصل إلى اتفاق نهائي، أو أن المجتمع الدولي بأسره سوف يرد عليها بالمزيد من العزلة والضغوط.

إن الشعب الأميركي يحبذ إيجاد حل سلمي ودائم يمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، ويعزز نظام عدم الانتشار العالمي. وهذا الحل يتضمن إمكانية تحقيق ذلك. إن الولايات المتحدة الأميركية، من خلال الدبلوماسية القوية والقائمة على المبادئ، ستقوم بدورها الرامي إلى تحقيق قدر أكبر من السلام والأمن، والتعاون بين الأمم.

Shortlink:

Creative Commons License
America In Arabic News Agency by America In Arabic News Agency is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike 3.0 Unported License.
Based on a work at www.AmericaInArabic.net.
Permissions beyond the scope of this license may be available at sales@AmericaInArabic.net.

You must be logged in to post a comment Login