×

دول اسيوية تتخلى عن العملة الامريكية

دول اسيوية تتخلى عن العملة الامريكية

قامت كل من الصين وسنغافورة باستثناء الدولار من التداول في التجارة بين البلدين، والاعتماد على العملات الوطنية دون وسيط، وقد بدأت التبادلات التجارية المباشرة بين اليوان والدولار السنغافوري في السوق البنكية الصينية للعملات وسوق الصرف الأجنبي في سنغافورة.

وقبل شهر من ذلك، تخلى اليوان عن ارتباطه بالدولار الأمريكي في علاقته باليورو، وأصبح يتعامل بشكل مباشر مع الدولار الأمريكي والأسترالي والنيوزيلندي وكذلك مع الين الياباني والجنيه الإسترليني والروبل الروسي والرنجيت الماليزي، ويرى ياكف بيرغر الخبير في معهد دراسات الشرق الأقصى، أن هذه القائمة سوف تكبر بسرعة:

وأشار إلى أن هذا التوجه لليوان يزداد قوة مقابل الكثير من العملات، وكذلك تطوير اتفاقات المقايضة التي تعمل بها الصين مع نحو 30 دولة. وتدويل اليوان يزيد من استقرار النظام النقدي العالمي، ويقلل من هيمنة الدولار، الذي يخضع لتقلبات كبيرة، وإلى جانب اليوان تنخرط في عمليات التداول المالي العالمي بعيدا عن الدولار عملات الدول التي تملك الصين معها علاقات متينة في مجال التجارة وتبادل الأموال”.

ويلفت الخبير إلى الطابع الهجومي الذي يميز تحركات الصين في جعل عملتها وحدة تبادل دولية في الحسابات التجارية، وهذا هدف تأسيسها لبنك استثمارات البنى التحتية في آسيا، لقد وقعت على هذا المشروع، يوم الجمعة الماضي في بكين، 21 دولة، ويقول بيرغر:

“هذا تحد واضح للمؤسسات المالية العالمية كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، فالصين تقيم مع نظرائها ببنائها لهذا البنك نظاما ماليا ومصرفيا جديدا، توظف استثماراتها باليوان وتشجع شركاءها على أن يحذووا حذوها، وبذلك يقوم نظام جديد بديل لنظام الدولار الأمريكي”.

عارضت الولايات المتحدة بشدة إنشاء الصين البنك الآسيوي للإستثمارات في مجال البنى التحتية، وكانت السبب في عدم مشاركة الاتحاد الأوروبي وأستراليا وكوريا الجنوبية، يقول بيرغر أن أمريكا ستحاول إعاقة الصين بأي طريقة كي تحافظ على هيمنة الدولار وتمنع إقامة نظام نقدي متعدد المراكز في العالم، وكمثال على ذلك يضيف:

” توفي منذ مدة وجيزة نيل ماكينون الخبير الأمريكي الكبير في شؤون السياسة النقدية والتجارة العالمية، وكان يدعو للانتقال من نهج هيمنة الدولار إلى نظام معادلة الدولار واليوان، وقد نشر عدة دراسات حول هذا الموضوع، ولكن أفكاره لاقت رفضا قويا بين السياسيين الكبار في الولايات المتحدة نفسها”.

لا يرى الخبير بيرغر أي أهداف مبطنة لتوسيع تداول اليوان في العالم بالنسبة للإقتصاد الصيني، ويعتقد أن موقف اليوان في هذا الإطار قوي جدا.