منظمة أمريكية: برلمان مصر سيقنن منظمات التمويل الغربي


الولايات المتحدة (وكالة أنباء أمريكا إن ارابيك) –  توقعت منظمة أمريكية مقربة من منظمات المجتمع المدني المصرية التي تتلقى تمويلا من دول غربية ان تسقط الحكومة المصرية الاتهامات المنسوبة إلى 43 من العاملين في منظمات غير حكومية متهمين بإدارة منظمات “بدون ترخيص” وتلقي اموال اجنبية لاغراض سياسية وقالت ان قانون جديد لهذه المنظمات “هو مخرج محتمل” للقضية. 

من جريدة الاخبار المصرية

كما توقعت منظمة هيومن رايتس ووتش ان يقنن البرلمان المصري اوضاع تلك المنظمات المصرية على الرغم من تردد قيامها باعمال تؤثر في الامن القومي للدولة العربية الاكثر سكانا وتنفيذها لاجندة خارجية.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، التي مقرها نيويورك، في بيان وصلت وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك نسخة منه: “قام قضاة مصر في الماضي بحماية جمعيات أهلية وأسقطوا الاتهامات المسيسة المنسوبة للمعارضين. إن هذه فرصة هامة لوضع حد لهذه التمثيلية السياسية من خلال إسقاط القضية”.

وقالت المنظمة في بيان سابق لها انه في فبراير/شباط 2000، أعلن مكتب النائب العام عن إحالة قضية حافظ أبو سعدة، أمين عام “المنظمة المصرية لحقوق الإنسان”، إلى محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ). وكان ابو سعدة قد اتهم بتلقي أموال من جهات خارجية دون موافقة السلطات، وذلك بموجب الأمر العسكري رقم 4/1992، والذي يقضي بفرض عقوبة السجن لمدة لا تقل عن سبع سنوات.

وقالت المنظمة الامريكية أن حافظ أبو سعدة، الذي كان خارج البلاد عندما أُعلن قرار إحالة القضية، قد تلقى فيما بعد تأكيدات شفهية من بعض المسؤولين بأنه لن يتم المضي في إجراءات القضية، ومن ثم عاد إلى مصر في 10 مارس/آذار 2000

غير ان منظمة هيومن رايتس ووتش، ذات الصلة الوثيقة بمنظمات التمويل في مصر، قالت في آخر بيان لها ان البرلمان المصري، الذي تهيمن عليه جماعة الاخوان المسلمين التي تسعى الى اكتساب شرعية دولية وقبول سياسي في الخارج، يقوم بإعداد قانون جديد لا يجرم النشاط السلمي السياسي لمنظمات المجتمع المدني.

يذكر ان تغيير القانون الحالي من المطالب التي يرفعها افراد المجتمع المدني الممول من الغرب منذ فترة طويلة. كما تضامنت جماعة الاخوان المسلمين في هذه المطالب في بيان اصدرته بالانجليزية قبيل تهريب متهمين امريكيين في القضية نفسها.

وقالت هيومن رايتس ووتش ان الأجندة التشريعية للجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب، التي يقودها النائب محمد انور عصمت السادات، الذي تلقت منظمته نفسها تمويلا اجنبيا، تشمل القيام بصياغة قانون جديد للجمعيات، وقد عقدت اللجنة جلستين على الاقل حضرها ممثلون عن الحكومة ومنظمات المجتمع المدني لمناقشة القانون المزمع.

وتعكف اللجنة حالياً على مراجعة عدد من مشروعات قوانين للجمعيات مقدمة من جمعيات أهلية ومنظمات سياسية مدعومة خارجيا، وتعمل على صياغة للقانون حتى تقدمه لنواب المجلس لمناقشته في الأسابيع القليلة القادمة.

وقالت المنظمة  الامريكية، في بيانها الذي حصلت وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك:” قانون الجمعيات رقم 84 لسنة 2002 سيئ السمعة يعيق ممارسة المصريين لحقهم في إدارة جمعيات مستقلة. فهو يمنح الحكومة سلطات زائدة في رفض ومنع التصاريح والتدخل في عمليات تسجيل وإدارة وتشغيل المنظمات غير الحكومية.”

 وقال جو ستورك: “في عهد مبارك كانت الحكومة والأجهزة الأمنية تتهم العاملين بالمجتمع المدني بالتجسس وتهديد الأمن القومي ووحدة البلاد، من أجل نزع المشروعية عنهم”.

وتابع: “حملة تشويه السمعة التي شنها المسؤولون المصريون في الإعلام الحكومي على مدار الشهر الماضي هي تأكيد على أن مصر لم يتغير فيها الكثير“.

هذا وقد غادر  تسعة أمريكيين وثمانية من جنسيات أخرى من المتهمين في قضية التمويل الاجنبي مصر بعد أن رفع عنهم حظر السفر بموجب قرار قضائي. وقد أثار القرار العسكري المصري استياءا واسعا بين المصريين في حين شجع القرار المؤسسات الامريكية على اتخاذ موقفا اكثر تشددا تجاه القاهرة.

ووصفت مجلة فورين بوليسي الامريكية، في تقرير لها  دور حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي للاخوان المسلمين والذي يسطير على البرلمان حاليا، في تهريب المتهمين بانه تمثل في اصدار بيان بعد لقاء تم مع عدد من المشرعين الامريكيين كانوا في زيارة للقاهرة لتوفير الغطاء السياسي لعملية التهريب. وان ذلك تم بعد لقاء جمع السيناتور لينسي جرام والسيناتور جون ماكين، وهما من الحزب الجمهوري، مع مسئولي الحرية والعدالة في القاهرة.

وفصلت فورين بوليسي ذلك قائلة :”قام حزب الحرية والعدالة والذي لديه اكبر عدد من مقاعد البرلمان المصري باصدار بيان عام في اعقاب زيارة ماكين وجرام، قال ان الحزب غير راض عن قانون الجمعيات الأهلية الحالي في مصر، وان القانون من بقايا نظام حسني مبارك.”

البيان هنا.

وتشهد مصر حاليا سجالا حول ولاء منظمات وافراد المجتمع المدني، والنشطاء والسياسيين الذين تدعمهم واشنطن في مصر في فترة ما بعد الثورة المصرية وتلقيهم انواعا من الدعم سواء كان مالي او عيني او سياسي.

هذا وقد تفجر  الجدل بعد انكشاف عدة وثائق لموقع ويكيليكس كشفت بدورها عدة لقاءات غير معلنة بين شخصيات اعتبارية مصرية ومسئولين اجانب تناولت الاوضاع في مصر مثل الكشف عنها مؤخرا صدمة للكثير من المصريين المتوجسين من التدخلات الخارجية في بلدهم.

وكانت منظمات اهلية مصرية تتلقى تمويلا من حكومة الولايات المتحدة قد استنجدت بواشنطن وطلبت تدخلا امريكيا لتهدئة الموقف المتصاعد ضدها في مصر.

يذكر ان جنديا امريكيا خدم في العراق قد سرب إلى موقع ويكيليكس الذي يروج للشفافية في السياسة الدولية بين شهري نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2009 ومايو /آيار عام 2010 وثائق عسكرية أمريكية سرية عن حربي العراق وأفغانستان، إضافة إلى 260 الف من برقيات وزارة الخارجية الأمريكية شمل بعضها الكثير من الاسرار عن صلات ولقاءات غير معلنة  لعرب مع سفارات الولايات المتحدة الأمريكية.

بيان هيومن رايتس هنا

Aina/ca/mk/2012/dk

Shortlink:

Creative Commons License
America In Arabic News Agency by America In Arabic News Agency is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike 3.0 Unported License.
Based on a work at www.AmericaInArabic.net.
Permissions beyond the scope of this license may be available at sales@AmericaInArabic.net.

You must be logged in to post a comment Login