أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن اختياره السناتور الجمهوري السابق تشاك هاغل وزيرا للدفاع وجون برينان رئيسا لوكالة الاستخبارات الأمريكية، وأعرب أوباما عن اقتناعه بأن هاغل وبرينان “سيقومان بعمل رائع”. وسيتعين على هاغل الذي شارك في الحرب الأمريكية في فيتنام الحصول على مصادقة الكونغرس للموافقة على تعيينه نهائيا. 

من هو تشاك هاغل وزير الدفاع الأمريكي الجديد؟

اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما الاثنين اختياره للسناتور السابق المثير للجدل تشاك هاغل لتولي حقيبة الدفاع وخبير مكافحة الارهاب جون برينان لرئاسة وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه).

ويتوقع ان يحظى اختيار هاتين الشخصيتين في فريق اوباما للامن القومي بموافقة مجلس الشيوخ، رغم ان هاغل واجه انتقادات قوية من زملائه الجمهوريين لمواقفه السابقة بشان اسرائيل وايران.

واشاد اوباما بشكل خاص بوزير الدفاع السابق ليون بانيتا قبل ان يعلن تاييده القوي لهاغل وبرينان اللذين وصفهما بانهما “استثنائيان”، داعيا مجلس الشيوخ الى عدم التواني عن المصادقة على هذه التعيينات المهمة.

وقال اوباما ان “تشاك هاغل هو القائد الذي تستحقه قواتنا. انه اميركي وطني”، مشيدا بسجله كبطل حرب “حيث حصل على ميداليتين للشجاعة لخدمته جنديا في فيتنام”.

واضاف ان هاغل “سيكون اول شخص يخدم برتبة عادية يتولى منصب وزير الدفاع. وهو احد الوزراء القليلين الذين اصيبوا في الحرب واول مقاتل سابق في فيتنام يقود هذه الوزارة”، واصفا تعيينه بانه “تاريخي”.

وتعتبر التعيينات الادارية في الولايات المتحدة قضايا بالغة الحساسية لان جلسات الاستماع تتيح لاعضاء مجلس الشيوخ فرصة استبعاد مرشح غير مرغوب به او تسجيل نقاط سياسية.

ويتوقع ان يواجه هاغل (66 عاما) الذي يعرف بميله القوي للاستقلالية اضافة الى صراحته، جلسة صعبة للموافقة على تعيينه.

ورغم ان هاغل ينتمي الى الحزب الجمهوري، الا ان شخصيات مهمة من الحزب اتهمته بالعداء لاسرائيل والسذاجة في ما يتعلق بايران، ما ينذر بصعوبة المصادقة على تعيينه في الكونغرس.

الا ان هاغل اكد الاثنين “دعمه الكامل” لاسرائيل، وقال لصحيفة محلية في نيبراسكا “ليس هناك اي دليل على انني مناهض لاسرائيل”.

وكان ابرز سناتور جمهوري ميتش ماكونيل اشاد بهاغل حين غادر منصبه كسناتور عن نبراسكا في 2009 لا سيما “بوضوح مواقفه حول الامن القومي والسياسة الخارجية”.

الا ان لهجته كانت اكثر فتورا الاحد اذ قال لشبكة “اي بي سي” ان هاغل سيحظى ب”جلسة استماع منصفة مثل اي مرشح اخر”.

ورغم سجل هاغل المحافظ كسناتور، الا ان بعض الجمهوريين لم يغفروا له ابدا انتقاداته العلنية للطريقة التي تعامل بها الرئيس السابق جورج بوش مع الحرب في العراق.

وقال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام في اشارة الى دعوات هاغل الى التفاوض المباشر بين واشنطن وطهران ودعوته اسرائيل الى التفاوض مع حماس، ان هاغل “سيكون اكثر وزير دفاع عدائية تجاه دولة اسرائيل في تاريخ امتنا”.

وقال السناتور الجمهوري جون كورنين انه سيعارض تعيين هاغل لانه سيكون “اسوأ رسالة يمكن ان نبعث بها الى صديقتنا اسرائيل وباقي حلفائنا في الشرق الاوسط”.

واذا صادق مجلس الشيوخ على تعيينه وزيرا للدفاع فسيكون على هاغل التعامل مع الاقتطاعات الكبرى في ميزانية انفاق الجيش وانهاء وجود القوات الاميركية في افغانستان والتحضير لاسوأ السيناريوهات المحتملة في ايران وسوريا.

ورغم ان برينان (57 عاما) قد يصادف صعوبات اقل في تعيينه، الا انه سيواجه بكل تاكيد اسئلة حول دعمه لاستخدام “اساليب تحقيق معززة” في ادارة الرئيس السابق جورج بوش، واشرافه على برنامج الطائرات الاميركية بدون طيار.

وبرينان الذي عمل على مدى 25 عاما في السي آي ايه، هو خبير في شؤون الشرق الاوسط ويتحدث العربية، ويتولى منصبه خلفا لديفيد بترايوس الذي استقال في تشرين الثاني/نوفمبر بعد الاعتراف باقامته علاقة غرامية مع بولا برودويل التي كتبت سيرته الذاتية.

واشاد اوباما بما وصفه اخلاقيات العمل العظيمة التي يتحلى بها برينان وقال ان “جون شخصية اسطورية حتى في البيت الابيض”.

وردا على سؤال حول ما اذا كان ياخذ اجازة من العمل ام انه كان يعمل طوال الوقت بدون استراحة، قال برينان “انا لا اتغيب عن العمل”.

وتدرب برينان على العمل في الاستخبارات وترقى بسرعة ليصل الى منصب محلل عمليات مكافحة الارهاب ومدير قسم الشرق الادنى وجنوب اسيا في مديرية السي اي ايه. وبحلول العام 1995 وصل الى منصب المساعد التنفيذي لجورج تينيت نائب رئيس السي اي ايه في ذلك الوقت والذي اصبح في ما بعد مديرها.

وتولى برينان رئاسة قسم شؤون الشرق الاوسط في السي آي ايه في العام 1996، ثم عاد الى واشنطن في العام 1999 ليشغل منصب رئيس موظفي تينيت حتى العام 2001 ونائب المدير التنفيذي حتى العام 2003.

وتوج عمله لمدة 25 عاما في السي آي ايه بمنصب المدير المؤقت للمركز القومي لمكافحة الارهاب من العام 2004 حتى اب/اغسطس 2005.

واظهر الجمهوريون قدرتهم على الوقوف في وجه اختيار اوباما للوزراء في ادارته.

فقد ادت معارضة غراهام واثنين من كبار اعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين كيلي ايوتي وجون ماكين، الى تخلي مندوبة واشنطن في الامم المتحدة سوزان رايس عن طموحها بتولي وزارة الخارجية خلفا لهيلاري كلينتون.

وكان موقفها من الهجوم على القنصلية الاميركية في بنغازي والذي ادى الى مقتل اربعة اميركيين من بينهم السفير الاميركي في ليبيا في 11 ايلول/سبتمبر، اثار غضب الجمهوريين الذين يسعون الى وضع العراقيل في طريق اوباما بعد فوزه بولاية رئاسية ثانية.

وتخلت رايس عن طموحها في 13 كانون الاول/ديسمبر، وبعد اسبوع رشح اوباما السناتور جون كيري ليشغل منصب وزير الخارجية ولا يتوقع ان يواجه رفضا داخل مجلس الشيوخ.

أ ف ب

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
ga("require", "GTM-XXXXXXX");