واشنطن تدعو لحل ازمة النفط في جنوب السودان

الولايات المتحدة، (أمريكا إن أرابيك) – أشارت كريستا كابوزولا نائبة مساعد مدير شؤون الديمقراطية والنزاعات والمساعدات الإنسانية بالوكالة الأميركية للتنمية الدولية، إلى أن العنف في ولايتي كردفان والنيل الأزرق عطّل موسم الزراعة سنة 2011، وأن ذلك يشكل أحد أسباب ارتفاع مستوى انعدام الأمن الغذائي

وأوضحت كريستا كابوزولا، أن الأمر الصادر عن جنوب السودان، في كانون الثاني/يناير، الذي طلب من شركات النفط وقف الإنتاج هو عامل محتمل أنه يساعد في تفاقم هذه الأزمة. وسوف يؤدي هذا القرار إلى تخفيض قدرة جنوب السودان على تقديم المساعدات لشعبه، خاصة أن العديد منهم يعودون إلى الجنوب بعد سنوات من الحرب الأهلية التي انتهت بنيل الاستقلال.

يمتلك جنوب السودان احتياطات نفطية، لكن يجب نقل النفط بواسطة خطوط الأنابيب من جنوب السودان المحاط باليابسة، من خلال السودان، ومنه إلى الخليج (عبر البحر الأحمر) والأسواق الأخرى.

وكانت حكومة جنوب السودان في جوبا قد أوقفت تدفق النفط في مطلع عام 2012 زاعمة أن السودان يسحب نفطًا يقدر بمئات الملايين من الدولارات بصورة غير مشروعة.

من جانبه، قال برينستون لايمن، المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان وجنوب السودان، إننا “نعتقد أنه [التسليم المباشر للمساعدات إلى كردفان] ضروري جدًا ويشكل أولوية قصوى“.

ورأى  لايمن أنه “من المهم جدًا أن يكون الجانبان حذرين للغاية للتأكد من عدم قيام أي منهما بالتجاوز ومهاجمة المنشآت النفطية لأنني أعتقد أن ذلك سوف يُعمّق النزاع كثيرًا”، وأضاف أنه من المهم أن تناقش الحكومتان هذه المسائل “بصراحة كبيرة” لأن ذلك في مصلحة استقرار البلدين.

واستطرد لايمن قائلا إنه على الرغم من تأجيل اجتماع القمة على المستوى الرئاسي، تجري محادثات أخرى بين البلدين، مما يدعو إلى التفاؤل بأن التوترات قد تخف.

وأعلن لايمن عن “اجتماع يجري الآن بين الهيئة السياسية والأمنية المشتركة، وهذه مناقشات بالغة الأهمية بين العسكريين من البلدين تحت رعاية الاتحاد الأفريقي” وأثنى لايمن على جهود الاتحاد الأفريقي لتوسطه في النزاع بين السودان وجنوب السودان.

هذا ولقد قدمت الولايات المتحدة، وهي أكبر مانح عالمي للمساعدات الغذائية، أكثر من 80 مليون دولار إلى برنامج الغذاء العالمي لدعم العمليات في السودان وجنوب السودان. وخصصت 6 ملايين دولار أخرى إلى المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة وإلى المنظمة الدولية للهجرة.

وكانت كاثرين ويزنر، النائبة المساعدة لوزيرة الخارجية للسكان واللاجئين والهجرة، قدعادت لتوها من زيارة للمناطق النائية في جنوب السودان حيث انتشرت مخيمات اللاجئين خلال الأشهر الأخيرة.

 قالت ويزنر إن الجهود الدولية للإغاثة الإنسانية تعمل على بناء ما هو لازم عندما تتواجد الحاجة إليه.

 وأضافت، “يقوم مكتب المفوضية العليا للاجئين التابع للأمم المتحدة والشركاء الآخرون بإصلاح المطار، وشق الطرق، وآبار المياه”. وأوضحت ويزنر أن إمدادات المياه قليلة جدًا بالنسبة لحوالي 140 ألف لاجئ جديد هربوا إلى جنوب السودان منذ نهاية 2011.

وأشارت ويزنر إلى أن “الوكالات في سباق مع الزمن لإيصال الإمدادات” قبل موسم الأمطار الذي يبدأ بعد شهر والذي يجعل نقل المساعدات حتى أكثر صعوبة على الطرق الرديئة في تلك المنطقة.

وأفادت ويزنر أن برنامج الغذاء العالمي يُقدر أن حوالي مليون إنسان في جنوب السودان أصبحوا في الوقت الحاضر “غير آمنين غذائيًا” للغاية، كما أن حوالي 4,7 مليون إنسان سوف يواجهون انعدام الأمن الغذائي بدرجة ما في السنة القادمة.

كما تُجري الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي مباحثات مع حكومة السودان في الخرطوم لمحاولة الحصول على تصريح لتوصيل مساعدات الإغاثة الإنسانية مباشرة إلى السكان النازحين الذين يعانون من العنف في جنوب كردفان، حيث يُقدّر أن حوالي 200 ألف إلى 250 ألف إنسان آخر ليس لديهم ما يكفي من الغذاء.

 

Shortlink:

Creative Commons License
America In Arabic News Agency by America In Arabic News Agency is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike 3.0 Unported License.
Based on a work at www.AmericaInArabic.net.
Permissions beyond the scope of this license may be available at sales@AmericaInArabic.net.

You must be logged in to post a comment Login