واشنطن تعفي 11 دولة من تطبيق العقوبات على النفط الإيراني

واشنطن، (وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك) –  أثنت وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون على 11 دولة – منها 10 دول أوروبية واليابان – لخفض مشترياتها النفطية من إيران بدرجة كبيرة. 

ومنحت كلينتون الدول الإحدى عشرة – وهي بلجيكا، جمهورية التشيك، فرنسا، ألمانيا، اليونان، ايطاليا، اليابان، هولندا، بولونيا، إسبانيا، والمملكة المتحدة – إعفاءً رسمياً من تطبيق عقوبات عليها بموجب القانون الأميركي الذي يفرض عقوبات على الدول التي تشتري إمدادات النفط من إيران. وسوف يستمر العمل بهذا الإعفاء الرسمي لمدة 180 يوماً قابلة للتجديد، وفق موقع الخارجية الامريكية.

وقالت كلينتون:  “لم تكن القرارات التي اتخذتها هذه البلدان سهلة. فقد كان عليها إعادة تقييم احتياجاتها من الطاقة في وقت حرج جدًا بالنسبة للاقتصاد العالمي وبدأت بسرعة  التفتيش عن بدائل للنفط الإيراني الذي كانت تعتمد عليه بلدان كثيرة لتلبية احتياجاتها من الطاقة.”

ويشكل الحظر المفروض على مشتريات جديدة للنفط من إيران جزءاً من جهد أوسع تقوم به الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لإقناع النظام الإيراني بوقف جهوده لتطوير أسلحة نووية ووسائل إطلاقها، وبالكشف الكامل عن الجهود التي بذلها حتى هذا التاريخ لتطوير برنامجه النووي إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) في فيينا.

وقال موقع الخارجية الامريكية ان كلينتون أشارت  إلى أن الحظر المفروض من جانب بلدان الاتحاد الأوروبي على جميع المشتريات الجديدة من النفط الإيراني الخام ابتداء من 23 كانون الثاني/يناير، والإلغاء  التدريجي لجميع العقود القائمة ابتداء من الأول من تموز/يوليو، يظهر مدى تضامن هذه البلدان والتزامها في اعتبار إيران مسؤولة عن عدم تلبيته إلتزاماتها الدولية. والهدف من هذا الحظر هو وقف عائدات الصادرات النفطية عن إيران التي يمكن أن تستخدمها لتمويل برنامج تطوير أسلحتها النووية.

وأوضحت كلينتون، “أن التخفيضات الكبيرة التي أجرتها اليابان على مشترياتها من النفط الخام جديرة بالملاحظة بنوع خاص نظرًا للتحديات الكبيرة المتعلقة بالطاقة والتحديات الأخرى التي واجهتها خلال السنة الماضية”. فقد واجهت اليابان عدداً من الصعوبات الحادة في أعقاب الزلزال المدمر وأمواج التسونامي التي ضربتها العام الماضي، حيث أدت إلى فقدان قدرتها على إنتاج الطاقة بعد توقف عمل المفاعلات النووية في فوكوشيما دايشي. لكن الصناعة اليابانية كانت تسعى أيضاً بنشاط كبير لإيجاد مورّدين جدد للطاقة كبديل عن صناعة النفط الإيرانية.

 وتابعت كلينتون قائلة “إننا نُثني على هذه البلدان لما اتخذته من إجراءات، ونَحثّ البلدان الأخرى التي تستورد النفط الإيراني الخام على أن تحذو حذوها.”

وأكدت كلينتون أنه بعد مرور شهرين على صدور قانون فدرالي يفرض عقوبات أشمل على الذين يتعاملون مع إيران، تم إحراز تقدم كبير في تقليص أسواق تصدير النفط الإيراني، وفي عزل مصرفها المركزي عن النظام المالي العالمي.

وأعلنت كلينتون أن الولايات المتحدة تقود تحالفاً دولياً من الشركاء لم يسبق له مثيل أدى إلى توجيه ضغط كبير على النظام الإيراني كي يغير مساره. فبإمكان “الدبلوماسية المقرونة بممارسة ضغط قوي تحقيق الحلول الطويلة الأمد التي نسعى إليها، وسوف نواصل العمل مع شركائنا الدوليين لزيادة الضغط على إيران كي تلبي التزاماتها الدولية”.

تستهدف العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة بموجب قانون الدفاع القومي البنوك والمؤسسات المالية الدولية التي تتعامل مع البنك المركزي الإيراني من خلال منعها من فتح حسابات جديدة أو الاحتفاظ بحسابات مراسلين جارية لدى البنوك في الولايات المتحدة. وينطبق هذا القانون أيضاً على المصارف المركزية الدولية فيما يخص شراء أو بيع النفط أو المشتقات النفطية الإيرانية فقط.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية في مؤتمر صحفي عقده في 20 آذار/مارس، إنه يجب أن يوافق الرئيس أوباما على تطبيق العقوبات بعد أن يتم التأكد من توفر الإمدادات البديلة الكافية من النفط، وفي حال لم تكن الدولة قد خفضت إلى حد كبير مشترياتها من النفط الخام الإيراني. وقد أبلغت كلينتون الكونغرس أن الدول الأوروبية العشر واليابان قد التزمت بأحكام القانون ولم يعد من الضروري فرض عقوبات عليها.

 

 

Shortlink:

Creative Commons License
America In Arabic News Agency by America In Arabic News Agency is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike 3.0 Unported License.
Based on a work at www.AmericaInArabic.net.
Permissions beyond the scope of this license may be available at sales@AmericaInArabic.net.

You must be logged in to post a comment Login