×

شهادة السفير فورد حول السياسة الأميركية تجاه سوريا

شهادة السفير فورد حول السياسة الأميركية تجاه سوريا

شهادة روبرت فورد السفير الأميركي لدى سوريا

نص البيان الافتتاحي أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ

واشنطن، العاصمة

31 تشرين الأول/أكتوبر 2013

القضاء على الأسلحة الكيميائية في سوريا

شكرًا لكم، السيد الرئيس، العضو البارز كروكر، وأعضاء اللجنة.

شكرًا لكم لإتاحة الفرصة لي للمثول أمامكم ولتحديث معلوماتكم حول سياسة الحكومة الأميركية تجاه سوريا. ولقد قدمت شهادة خطية من أجل الاحتفاظ بها في السجلات.

خلال الشهر الماضي، كنت أتناوب على قضاء أسبوع واحد في واشنطن وأسبوع واحد في الشرق الأوسط، بينما كنا نعمل على تقديم المساعدة إلى المعارضة المعتدلة وندفع باتجاه تحقيق تسوية سياسية. اسمحوا لي أن أركز على هذين العنصرين، الاستراتيجية مع المعارضة، والتركيز على التسوية السياسية. وسوف أترك لزميلي مساعد وزير الخارجية كانتريمان مناقشة قضايا الأسلحة الكيميائية والمساعدات الإنسانية.

إن النزاع في سوريا بات الآن حرب استنزاف طاحنة. يعاني النظام من نقص خطير في القوى البشرية. ولهذا السبب، استقدم مقاتلين أجانب من حزب الله، ومن الحرس الثوري الإيراني وحتى من الميليشيات الشيعية العراقية. وفي هذه الأثناء، تحوّلت المعارضة المعتدلة التي ندعمها إلى القتال على جبهتين، ضد النظام وضد المتشددين والمتطرفين المرتبطين مباشرة بتنظيم القاعدة في العراق، وهو تنظيم القاعدة في العراق نفسه الذي كنا نحاربه.

أصبحت جبهة القتال في سوريا أكثر تعقيدًا الآن، ولكن لا يستطيع النظام ولا فصائل المعارضة المختلفة توجيه ضربة قاضية في المستقبل المنظور، وتقوم استراتيجيتنا على أساس هذا التقييم. وبالتالي، يعمل الوزير كيري على نطاق واسع مع روسيا، ومع غيرها من الأعضاء المعنيين من المجتمع الدولي، بما في ذلك دول تدعم مثلنا المعارضة السورية بقوة، وهو يعمل مع الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي.

والأسبوع الماضي في 22 تشرين الأول/أكتوبر وفي لندن، اجتمعت سوية إحدى عشرة دولة تدعم المعارضة السورية بقوة، وأعدنا التأكيد جميعنا على دعمنا للتوصل إلى تسوية متفاوض عليها تستند إلى التنفيذ الكامل- وأريد أن أشدد على هذه النقطة- التنفيذ الكامل لبيان جنيف الصادر في حزيران/يونيو 2012. هذا التنفيذ الكامل لبيان جنيف هو ما اتفقنا أيضًا عليه خلال فصل الصيف المنصرم مع الأمم المتحدة والحكومة الروسية.

لقد اتفقنا جميعًا نحن والروس والبلدان الـ11 الممثلة في لندن والأمم المتحدة، على أن مؤتمر جنيف للسلام ينبغي أن يفضي إلى تشكيل هيئة حكم انتقالية من خلال الاتفاق المتبادل بين النظام السوري والمعارضة. هذا هو الحل السياسي الذي يدعمه معظم السوريين والدول التي تدعم المعارضة وتلك التي تدعم النظام.

لقد اتفقنا مع الروس في مناقشاتنا خلال فصل الصيف الماضي ومع البلدان الـ11 التي اجتمعت للتو في لندن على أن التراضي– أي كما ذكرت التراضي لتشكيل هذه الحكومة– والتراضي يعني حق المعارضة في الاعتراض على تشكيل الحكومة وعلى التفاصيل المتعلقة بتلك الحكومة الانتقالية. وللتحدث بصراحة، لا أحد من الذين يعرفون المجموعات التي تقاوم وتقاتل نظام الأسد يعتقد الآن أن أيًا من هذه المجموعات سوف تقبل بوجود الأسد على الإطلاق. وبعد قول ذلك، فإن النظام أيضًا سيكون لديه حق النقض، ولذلك، فإذا توصلنا إلى عقد مؤتمر جنيف، علينا أن نتوقع مفاوضات صعبة جدًا.

إن للمعارضة السورية دورًا تؤديه هنا. إنها تحتاج إلى إخبار السوريين الآخرين، ليس بما ترفضه فحسب، وإنما أيضًا بما تقترحه كبديل معقول لنظام الأسد الحالي. عليها أن تضع ذلك على طاولة المفاوضات. لماذا؟ لأن الكثيرين ممن يدعمون النظام الآن يفعلون ذلك بدافع من الخوف. ولقد سمعت ذلك مرارًا وتكرارًا منهم، من الناس الذين التقيتهم. إنهم يريدون أن يعرفوا ما إذا كانت هناك طريقة للخروج من هذا النزاع.

أما الروس الذين يدعمون النظام، ولكنهم يقولون إنهم غير مرتبطين بالأسد، فإنهم أيضًا يريدون أن يروا المعارضة وهي تطرح بديلا واضحًا. ولذا ينبغي على المعارضة القيام بفعل الكثير في هذا الصدد. كما أن ذلك البديل المعقول بات مطلوبًا بشدة الآن بسبب التنافس المتزايد بين المتطرفين والمعتدلين داخل سوريا.

السيد الرئيس، وأعضاء اللجنة، أريد في الحقيقة التشديد على أنه يتوجب علينا أن نضع ثقلنا إلى جانب الذين يريدون تعزيز الحرية والتسامح ضمن صفوف المعارضة السورية، الذين يقاومون النظام ولكنهم يقاومون أيضًا المتطرفين المرتبطين بتنظيم القاعدة.

وذلك– كما قلت في الربيع الماضي عندما أدليت بشهادتي أمامكم، وبات اليوم أكثر صحة بكثير. لذلك، فإن دعمنا غير الفتاك للمعارضة المسلحة المعتدلة هو أمر حيوي، ويشكل نقطة أوضحها لي بصورة متكررة اللواء إدريس، رئيس المجلس العسكري الأعلى.

وبصورة أوسع نطاقًا، لقد قدمنا منذ بداية النزاع مساعدات غير فتاكة تزيد قيمتها على 250 مليون دولار للائتلاف ولطائفة عريضة من المجالس المحلية، ومجموعات شعبية على مستوى القاعدة للمساعدة في المحافظة على مؤسسات الحكم في الأماكن التي انسحب منها النظام السوري.

وكما قلت أمام هذه اللجنة من قبل، فإن سوريا تشكل تحديات صعبة بدرجة كبيرة جدًا. وسنواصل العمل لدعم المعتدلين في المعارضة ولدفع التوصل إلى حل سياسي. ونتطلع إلى العمل مع الكونغرس ونحن نمضي في عملنا مستقبلا . وشكرًا لكم مرة أخرى لإتاحة هذه الفرصة للمثول أمامكم في هذا اليوم.