×

مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يخفض أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من 10 أعوام

مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يخفض أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من 10 أعوام

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أمس خفض أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس، ليكون ذلك أول خفض للفائدة في الولايات المتحدة منذ عام 2008، وفقا لبيان المجلس أمس بعد انتهاء اجتماع لجنة السوق المفتوحة بالمجلس الذي استمر على مدار يومين. وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن على الرغم من التوسع الاقتصادي القياسي في الولايات المتحدة والنمو الذي يدور حول معدلات منخفضة تاريخية، ومواصلة نمو إنفاق المستهلكين، فإن تلك الخطوة الاستباقية من الاحتياطي الفيدرالي جاءت بسبب حالة عدم اليقين بشأن النمو العالمي واستمرار معدلات التضخم المنخفضة.

تقول صحيفة فايننشال تايمز إن على الرغم من أن خفض الفائدة أمس كان متوقعا على نطاق واسع، فإنه أحبط المستثمرين بعد أن وصف بأنه “تعديل في منتصف دورة السياسة النقدية”، وليس بداية لدورة جديدة أكثر جرأة من التيسير النقدي. وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع إن من المحتمل إجراء خفض آخر على الأقل، ولكن بدء “دورة طويلة من الخفض” ليس في منظور أو أفق المجلس حاليا. وعقب تصريحات باول، تحول منحنى العائد على السندات الأمريكية إلى الانقلاب مجددا، ما يعكس حالة من عدم التفاؤل بأن الاحتياطي الفيدرالي يمكن أن يقدم مزيدا من الدعم للاقتصاد الأمريكي. وكان انقلاب منحنى العائد قد سبق كل موجة من الركود في الولايات المتحدة على مدار الخمسة عقود الماضية. وكان رد فعل وول ستريت سلبيا، إذ سجل أمس كل من مؤشر ستاندرد أند بورز 500 ومؤشر داو جونز أكبر انخفاض في يوم واحد خلال الشهرين الماضيين، وفق ما ذكرته وكالة رويترز.

الأسواق الناشئة أيضا لم ترحب كثيرا بتصريحات باول: وذكرت وكالة بلومبرج إن مديري الأموال والمحللين قالوا إن قرار الفيدرالي الأمريكي سلبي بعض الشيء بالنسبة لأصول البلدان النامية، إذ اطمئن المتداولون أن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة لن تشهد انخفاضات أخرى كبيرة، وهو ما قد يقلل نقل الاستثمارات من الأصول الأمريكية إلى أصول الأسواق الناشئة. وقال محللون إن المتعاملين في عملات الأسواق الناشئة توقعوا سياسة أكثر تيسيرا من جانب الفيدرالي الأمريكي، ولكن تصريحات باول أمس مثلت موقفا أكثر تشددا ظهر أثره في السوق، وهو ما يشير إلى إمكانية حدوث موجة تصحيح في أسواق تلك العملات.

You May Have Missed