قصف حلب في سوريا ويتولى مسؤولية هجوم دونباس.. من هو الجنرال الروسي دفورنيكوف؟

عينت روسيا قائداً جديداً لعملياتها في أوكرانيا حيث أعادت تركيز استراتيجيتها العسكرية في الشرق، بعد أن فشلت في تأمين المناطق حول العاصمة كييف.

ومن المقرر أن يقود الجنرال ألكسندر دفورنيكوف، قائد المنطقة العسكرية الجنوبية، القوات الروسية على الأرض، وفقا لمسؤولين أمنيين ودبلوماسيين غربيين على علم بالتغيير.

وهذا ما أشار إليه مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، الأحد، إذ قال إنه يتوقع أن يعمد الجنرال الروسي ألكسندر دفورنيكوف المعين حديثاً للإشراف على العمليات في أوكرانيا إلى تدبير جرائم وأعمال وحشية بحق المدنيين الأوكرانيين.

ولم يقدم سوليفان أي دليل على كلامه، ولكنه قال في مقابلة مع برنامج “حالة الاتحاد” على شبكة (سي.إن.إن) إن “الكرملين مسؤول” عن استهداف المدنيين. وأضاف: “لا يمكن لأي تعيين لأي جنرال أن يمحو حقيقة أن روسيا واجهت بالفعل فشلاً استراتيجياً في أوكرانيا”.

من هو الجنرال دفورنيكوف؟

بصفته ضابطاً عسكرياً محترفاً، ارتقى الجنرال الروسي الذي عينه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشكل مطرد في الرتب منذ أن بدأ كقائد فصيلة في عام 1982. وقاتل خلال الحرب الثانية في الشيشان وتولى عدة مناصب عليا قبل أن يتم تعيينه مسؤولاً عن القوات الروسية في سوريا.

ولعب دفورنيكوف، البالغ من العمر 60 عاماً، دوراً بارزاً في الحرب السورية بين عامي 2015 و2016، حيث اتهمت القوات تحت قيادته بالمسؤولة عن انتهاكات واسعة النطاق ضد السكان المدنيين، في صراع اتُهم فيه الرئيس بشار الأسد باستخدام أسلحة كيماوية ضد شعبه.

وفي سوريا ، أنشأ دفورنيكوف بسرعة قاعدة جوية بالقرب من الساحل الشمالي الغربي حيث دمرت القاذفات البلدات والمدن في جميع أنحاء محافظة إدلب. ويعود سقوط مدينة حلب إلى حد كبير إلى الغارات الجوية الروسية التي انطلقت من قاعدة حميميم واستهدفت بشكل روتيني شتى أنحاء المدينة.

وكان الجنرال الروسي مسؤولاً أيضاً عن الحملة الروسية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا حيث حاولت جهود الدعاية الروسية الخلط بين النزاعين بدعوى أنهما كانا يقاتلان نفس العدو على جانبي البلاد.

ومع ذلك، لم تستهدف الضربات الجوية الروسية الأولى تنظيم الدولة الإسلامية أو جماعة جبهة النصرة، التي كانت نشطة في ذلك الحين في إدلب. وبدلاً من ذلك، قامت “بضرب جماعات المعارضة التي أدت هجماتها على أعمدة المدرعات السورية إلى إضعاف سيطرة بشار الأسد بشكل خطير على معقل العلويين، وبالتالي على دمشق” بحسب صحيفة ليبيراسيون الفرنسية.

ووصِف الجنرال الروسي بأنه من “المدرسة القديمة” و”قومي بالدم والأرض”، تدرب على العقائد العسكرية السوفياتية التي تسعى إلى محو الأهداف المدنية كوسيلة لاكتساب زخم وقوة في ساحة المعركة.

استراتيجية روسية جديدة

مع دخول الحرب أسبوعها السابع، غيرت موسكو سير خطتها في أوكرانيا حيث سحبت قواتها من شمال البلاد وفقدت عدداً كبيراً من الدبابات والطائرات بسبب الهجمات الصاروخية المضادة.

ويأتي قرار إنشاء قيادة جديدة لساحة المعركة في أوكرانيا في الوقت الذي تستعد فيه روسيا لما يُتوقع أن يكون دفعة كبيرة وأكثر تركيزاً لتوسيع سيطرتها بعد محاولة فتح فاشلة لغزو كييف.

واليوم، تركز موسكو على مناطق دونباس الشرقية وتستولي على البلدات والمدن في منطقة البحر الأسود، بما في ذلك ماريوبول التي تخضع للحصار منذ أسابيع.

ومن المتوقع أن يساعد هذا التكتيك العسكري الجديد الروس على إنشاء جسر بري بين شبه جزيرة القرم، التي ضمتها في عام 2014، وروسيا.

مجموعة مختلفة من التحديات

في ظل المواجهات الحالية، يقف دفورنيكوف، الذي شغل منصب قائد المنطقة العسكرية الجنوبية منذ عام 2016، مجموعة مختلفة تماماً من التحديات في أوكرانيا حيث لا يسيطر سلاح الجو الروسي على الأجواء وقواته البرية قد استُنزفت بشكل خطير بسبب الإمدادات المنتظمة من الأسلحة المتطورة التي لم تكن متاحة في سوريا.

كما ستكون مواجهة الكم الهائل من البيانات القادمة من منطقة الحرب أمراً هائلاً لأنها تدحض مزاعم روسيا بشأن النجاح في ساحة المعركة.

وبينما كان يُنظر إلى سوريا على أنها الصراع الأكثر وحشية في العصر الحديث، فإن هذا الأمر أصبح يتضاءل أمام الطريقة التي جلبت بها الهواتف الذكية والتكنولوجيا الرقمية الصراع في أوكرانيا إلى العالم.

Shortlink:

Creative Commons License
America In Arabic News Agency by America In Arabic News Agency is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike 3.0 Unported License.
Based on a work at www.AmericaInArabic.net.
Permissions beyond the scope of this license may be available at sales@AmericaInArabic.net.

You must be logged in to post a comment Login